أحدهما عند رجلي ، والآخر عند رأسي ، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي :
ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب ، يعني مسعورا " . قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن
أعصم ) ( 1 ) . وكان الشيخ محمد عبده يستنكر هذه الروايات وأمثالها لتعارضها مع
قوله تعالى : ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا " مسحورا " ) [ الفرقان / 8 ] .
7 - أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس بما لا يعلم !
روى رافع بن خديج وعائشة : ( قدم نبي الله المدينة وهم يأبرون النخل
فقال : ما تصنعون ؟ قالوا : يلقحونه . قال : لعلكم لو لم تفعلوا لصلح - وفي
رواية صحيح مسلم كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أظن يغني ذلك شيئا " - ( 2 ) قال
الراوي : فلما أخبروا بذلك تركوه . فخرج النخل شيصا " والمعنى ظهور فساد رأي النبي
صلى الله عليه وآله وسلم - وعندما مر بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما لنخلكم ؟
قالوا : قلت لنا كذا وكذا . فقال : إن كان ينفعهم ذلك [ التلقيح ] فليصنعوه ، فإني ظننت
ظنا " فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا " فخذوا به ، فإني ظننت
ظنا " فلا تؤاخذني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا " فخذوا به ، فإني لن
أكذب على الله عز وجل ( 3 ) - وفي رواية أخرى كان قوله : إنما أنا بشر إذا
أمرتكم بشئ من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشئ من رأيي فإنما أنا
بشر ( 4 ) . وفي رواية ثالثة ، قال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم أعلم بأمور دنياكم ) ( 5 ) .
8 - إعراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أعمى لانشغاله مع كفار !
يرى كثير من المسلمين أن الآيات الكريمة ( عبس وتولى * إن جاءه
الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى . . ) [ عبس / 1 - 4 ]
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، كتاب الأدب ، باب إن الله يأمر بالعدل والإحسان ، ج 8 ص 57 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا " النبي على سبيل الرأي ، ج 5
ص 212 - 213 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) المصدر نفسه .