وعن أبي هريرة أيضا " قال : ( عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يستيقظ حتى
طلعت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا
منزل حضرنا فيه الشيطان ، ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ، ثم أقيمت الصلاة ، فصلى ) ( 1 ) .
وفي صحيح البخاري ، عن جابر بن عبد الله قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء
عمر بن الخطاب يوم الخندق فقال : يا رسول الله ، والله ما كدت أن أصلي
حتى كادت الشمس تغرب ، وذلك بعدما أفطر الصائم . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
والله ما صليتها . فنزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بطحان وأنا معه فتوضأ ثم صلى العصر
بعدما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب ) ( 2 ) .
وفيما يتعلق بصلاته صلى الله عليه وآله وسلم ، روى البخاري عن أبي هريرة قال : ( أقيمت
الصلاة وعدلت الصفوف قياما ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما قام في
مصلاه ذكر أنه جنب . فقال لنا : مكانكم . ثم رجع فاغتسل ، ثم خرج إلينا
ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه ) ( 3 ) .
ثم يروي أبو هريرة المزيد من سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقول : ( صلى بنا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر ركعتين ثم سلم ، ثم قام إلى خشبة في مقدمة المسجد ،
ووضع يديه عليها ، وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر ، فهابا أن يكلماه ، وخرج
سرعان الناس . فقالوا : يا نبي الله أنسيت أم قصرت ؟ فقال : لم أنس ولم
أقصر . وكان في القوم رجل يدعى ذا اليدين فقال : بل نسيت يا رسول الله . قال : صدق ذو اليدين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب قضاء الصلاة الفائتة ، ج 2 ص 325 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الأذان ، باب قول الرجل للنبي - ما صلينا - ج 1 ص 349 .
( 3 ) المصدر نفسه ، كتاب الغسل ، باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب ، ج 1 ص 168 .
( 4 ) المصدر نفسه ، كتاب الأدب ، ما يجوز من ذكر الناس ، ج 8 ص 8 48 .