فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : قد علمت أنه رجل كبير ) ( 1 ) . وفي ألفاظ
أخرى قالت عائشة : ( فقالت سهلة : أن سالما " قد بلغ ما بلغ الرجال
وعقل ما عقلوا وأنه يدخل علينا وإني لأظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك
شيئا " . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي
حذيفة . فرجعت فقال : إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ) ( 2 ) .
ويقول النووي في شرحه وتبريره لهذا الحديث الغريب الذي أخرجه
مسلم في صحيحه تحت باب رضاع الرجل الكبير : ( قال القاضي في
قوله صلى الله عليه وآله وسلم أرضعيه : لعلها حلبته ( ! ) ثم شربه من غير أن يمس ثديها ، ولا
التقت بشرتاهما . وهذا الذي قاله القاضي حسن . ويحتمل أنه عفى عن مسه
للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر ، والله أعلم ) ( 3 ) ! ! .
2 ) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بشأن اليوم الآخر والوقوف
للحساب : ( . . . فيتساقطون ( الكفار ) حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر ،
فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟ فيقولون : فارقناهم ونحن أحوج منا
إليه اليوم ، وإنا سمعنا مناديا " ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، وإنما ننتظر ربنا .
قال : فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فيقول : أنا
ربكم . فيقولون : أنت ربنا ! فلا يكلمه إلا الأنبياء . فيقول : هل بينكم وبينه آية
تعرفونه بها ! فيقولون : الساق . فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ) ( 4 ) .
3 ) عن جرير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( . . . إنكم سترون ربكم كما ترون
هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 633 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 634 .
( 3 ) المصدر نفسه ، بشرح النووي ، ص 634 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، باب وجوه يومئذ ناضرة ، ج 9 ص 396 .
( 5 ) المصدر نفسه ، كتاب التفسير ، باب قوله - فسبح بحمد ربك - ، ج 6 ص 355 .