بذنوبهم خلطوا عملا " صالحا " وآخر سيئا " عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور
رحيم ) [ التوبة / 101 - 102 ] .
8 - فضح القرآن لنفاق الصحابي ثعلبة حيث كان يلح في سؤال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليدعو الله له برزقه بالمال الكثير ، فقال
له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ويحك يا
ثعلبة ، قليل تشكره خير من كثير لا تطيقه . فقال ثعلبة : والذي بعثك بالحق
لئن دعوت الله فيرزقني مالا " لأعطين كل ذي حق حقه . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
اللهم ارزق ثعلبة مالا " . فرزقه الله ونماه له وعندما طلب منه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
زكاة أمواله بخل ثعلبة وامتنع . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هلك ثعلبة . ونزل بحقه
قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من
الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم
نفاقا " في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه ) [ التوبة / 75 - 77 ] .
9 - فضح القرآن لفسق الصحابي الوليد بن عقبة ، والذي ولاه عثمان بن
عفان أيام خلافته ولاية الكوفة : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قوما " بجهالة فتصبحوا على ما فعلتهم نادمين ) [ الحجرات / 6 ] .
وهو من الذين أسلموا بعد فتح مكة ، وكلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم جباية صدقات بني
المصطلق ، ولكنه عندما وصل أطلال هذه القبيلة خاف لسبب من الأسباب ،
فرجع إلى المدينة دون أن يواجه القوم ، وقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن بني المصطلق
رفضوا دفع الزكاة وكادوا يقتلونني . فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأرسل لهم جيشا "
لقتالهم ، وكادت أن تقع واقعة كبرى لولا أن بني المصطلق علموا بمكيدة ابن
عقبة في الوقت المناسب فجاءوا إلى المدينة وبرءوا ساحتهم أمام
النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فنزلت الآية تفضح أمر الوليد .
10 - وكان من الصحابة أيضا " رجلا " يدعى حرقوص بن زهير الملقب بذي
الثدية ، والذي كان يتظاهر بكثرة التعبد والخشوع ، فيعجب الصحابة بتنسكه
القشري ، ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما رآه قال أن في وجهه سعفة من الشيطان
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 198
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص١٩٨