معاوية كما يذكر معظم المؤرخين ( 1 ) كالطبري مثلا " الذي يروي . أن الإمام
الحسن عليه السلام سقي السم عدة مرات ، وكان ينجو منه في كل مرة إلى أن
مات في المرة الأخيرة ( 2 ) .
3 - الإمام الحسين بن علي عليه السلام
ولد في الثالث من شهر شعبان السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنورة .
وقد قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيه وبأخيه الحسن عليه السلام : ( الحسن والحسين سيدا
شباب أهل الجنة ) ، واشتهر بلقب سيد الشهداء .
وكانت حياته حافلة بالحوادث الهامة والمواقف الرسالية . كما ويشهد له
محبوه وأعداؤه بالزهد ، والتقوى ، والعلم ، والفصاحة ، وفضائل الأخلاق ،
والرأفة بالفقراء والمساكين . وشارك أباه في مواقع الجمل ، وصفين ،
والنهروان ، إلا أن المحطة اللامعة في حياته ذات الأهمية القصوى التي شارك
فيها كانت في كربلاء .
فبعد وفاة الإمام الحسن عليه السلام ، بدأت الشيعة في العراق بمراسلة
الحسين طالبة منه الثورة ضد معاوية ، إلا أنه ذكر في جوابه إليهم أن له
ولأخيه عهدا " مع معاوية لا يستطيع نقضه . وأما معاوية فقد كان طوال فترة
خلافته التي دامت عشرين عاما " يقوم بتهيئة الإمارة بعده لابنه الفاجر يزيد ،
والذي تربع فعلا " على سدة الحكم سنة 60 للهجرة بعد موت معاوية .
وكان من البديهي أن يرفض الحسين إعطاء البيعة ليزيد ليس فقط
لخرق بني أمية معاهدة الصلح ، وإنما أيضا " لإحياء الإسلام والسنن الدينية
التي أصبحت مضيعة ومهددة بالتحريف والزوال ولم يكن يهدف الحسين
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 165
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص١٦٥