ثم بعث عبد الملك حملة على الحجاز بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي
للقضاء النهائي على خلافة ابن الزبير ، وكان له ذلك عندما حاصر مكة وقطع
عنها الإمدادات الغذائية حتى أخذ ينضم إليه أتباع ابن الزبير ، وقد بلغ تعداد
الخارجين إليه من مكة العشرة الآلاف من بينهم ابني الخليفة عبد الله وهما
حمزة وحبيب . ثم دخل الحجاج مكة وأخذ البيعة من أهلها ، وقام بإعدام عبد
الله بن الزبير ومعاونيه ، وصلب أجسادهم في الحرم وسلخها . وكالعادة ، فقد
أرسل الحجاج رؤوس الضحايا إلى الخليفة الأموي عبد الملك في الشام
وكان ذلك سنة 73 هجرية .
وبقي الحجاج واليا " على الحجاز لثلاث سنوات حتى كتب له عبد
الملك : سر إلى العراقيين واحتل لقتلهم ، فإنه قد بلغني عنهم ما أكره ( 1 ) إلى
هذا الحد ينتهي القدر الذي رأيناه كافيا " لإعطاء صورة واقعية للواقع التاريخي
لدولة الخلافة ( الإسلامية ؟ ) بعدهم من الأمويين ، والعباسيين ، والعثمانيين ،
حيث تم القضاء عليها عام 1924 م .
هامش
( 1 ) ابن قتيبة الدينوري ، الإمامة والسياسة ، ج 2 ص 39 .