وبعد أن استعصى على الجيش الأموي إخضاع ابن الزبير ، وضع
المحاصرون نارا " على رأس رمح ، ورموا به الكعبة فاحترقت ( 1 ) ، ثم بقوا
محاصرين للبيت الحرام عدة شهور حتى وصلهم خبر هلاك يزيد ( عام 64
هجرية ) . فانفكوا عنها راجعين إلى الشام مغلوبين ، وتفرقوا أثناء رجوعهم
لاضطراب أمرهم ، فلاحقهم أهل مكة والمدينة ، حتى أخذوا أربعمئة منهم
إلى ( الحرة ) بالمدينة ، وأمر مصعب بن الزبير بقتلهم ، ثم بايع أهل المدينة
أخاه عبد الله بالخلافة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 5 ص 498 .