ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « العفو صلى الله تعالى عليه وسلم : صيغة مبالغة من العفو ، أي انه صلى الله تعالى عليه وسلم كان شأنه الترك للمؤاخذة بالجنايات والإعراض والتجاوز عن الزلات ، أي إن صدرت من أحد في جانبه صلى الله تعالى عليه وسلم عفا عنه بترك المؤاخذة وصفح عن زلته ، لأن من شيمته كف الأذى واحتمال الأذى » « 1 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « العفو صلى الله تعالى عليه وسلم : إنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً به وقد سماه الله تعالى بذلك فقال :
خُذِ الْعَفْوَ
« 2 » ، وقال :
فَاعْفُ عَنْهُمْ
« 3 » وفيما ورد عن عفوه وصفحه عن الجرائم العظيمة كفاية » « 4 » .
إضافات وايضاحات
[ مسألة - 1 ] : في الاسم العفو جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه من أن يعفو عنك فإنه عفو يحب العفو .
التحقق : العفو : من أكثر إحسانه وقلت مؤاخذته .
التخلق : على هذا الحد ولكن بشرط الجرائم لا بد من ذلك لا الإحسان المبتدأ وهذا الاسم من الأضداد » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 374 .
( 2 ) - الأعراف : 199 .
( 3 ) - آل عمران : 159 .
( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 269 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 66 65 .