والعافي : الذي يمحو ويزيل ، ومنه قولهم : عفت الرياح الآثار إذا محتها وأزالتها ، فالعفو على هذا الماحي لاثار الذنوب ، والمزيل لها بريح المغفرة كما قال تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » قيل : يمحو الذنوب من ديوان الحفظة على أن ينسيها قلوبهم ، وقلوب المذنبين أيضا » « 2 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « العفو عز وجل : هو الذي يمحو السيئات ، ويتجاوز عن المعاصي » « 3 » .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول : « العفو جل جلاله : هو من يترك المؤاخذة على الذنوب ، ولا يذكرك بالعيوب ، وهذا الاسم الشريف فتح للعارفين باباً واسعاً من الرجاء ، فإن العفو هو محو الذنوب بالكلية » « 4 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « العفوّ جل جلاله : هو ذو العفة ، وهو ترك المؤاخذة على الذنب والتجافي عنه .
أو هو إزالة الذنوب بالكلية ومحوها من ديوان الكرام الكاتبين » « 5 » .
الدكتور محمود السيد حسن
يقول : « العفو عز وجل : هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز بمنه وحلمه ، ويبسط رحمته على التائبين النادمين العازمين على إصلاح نفوسهم والتحرر من قيود الرذيلة . . يتلقاهم الله تعالى بالعفو والغفران ويمحو عنهم ذنوبهم السالفة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الرعد 39 .
( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 86 85 .
( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 124 .
( 4 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 223 .
( 5 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 76 .
( 6 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 128 .