يعرف بحكم من أحكام العلم وصفة من صفاته ، فيكون القدر الحاصل من المعرفة بالعلم إنما حصل به لا بغيره » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام العلم المطلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« العلم المطلق من حيث ما هو متعلق بالمعلومات ينقسم إلى قسمين :
إلى علم يأخذه الكون من الله بطريق التقوى . . .
وعلم يأخذه الله من الكون عند ابتلائه إياه بالتكليف مثل قوله :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ
« 2 » فلولا الاشتراك في الصورة ما حكم على نفسه بما حكم لخلقه من حدوث تعلق العلم فإن ظهر الإنسان بصورة الحق كان له حكم الحق » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في أقسام العلوم
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« أقسام العلوم لا تتناهى حصراً أو ضبطاً . . . لكن قد يقال أنها لا تخرج عن أربعة دوائر كل دائرة أكبر من أختها :
الأولى : دائرة علوم الأفكار .
والثانية : علوم الأطوار .
والثالثة : علوم الأسرار .
والرابعة : علوم الأنوار وهي أعظم ، لأنها المحيطة والمركبة البسيطة » « 4 » .
ويقول الشيخ ابن علوية المستغانمي :
« العلم ينقسم إلى قسمين : مكسوب وموهوب .
هامش
( 1 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي ص 151 .
( 2 ) - محمد : 31 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 111 .
( 4 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 459 .