وثانيها : الروح :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 1 » .
وثالثها : النور :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أصل العلم ومادته
يقول الشيخ أبو محمد القرشي :
« أصل العلم ، التوفيق والإلهام . ومادته ، الاطلاع والاتساع » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« العلم أصله الواحدية ولكن من المجلى الرحماني » « 5 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« كل أصل من علوم الدنيا والآخرة ، مأخوذ من الكتاب والسنة ، مدحاً للممدوح ، وذماً للمذموم ، ووصفاً للمأمور به » « 6 » .
[ مسألة - 3 ] : في عدم إمكان تعريف العلم
يقول الشيخ صدر الدين القونوي :
« العلم هو عين النور ، لا يدرك شيء إلا به ، ولا يوجد أمر بدونه ، ولشدة ظهوره لا يمكن تعريفه . إذ من شروط المعرِّف إن يكون أجلى من المُعَّرف ، وسابقاً عليه ، وما ثمة ما هو أجلى من العلم ولا سابق عليه ، الا غيب الذات ، الذي لا يحيط به علم أحد غير الحق . . .
فالمعرف للعلم اما جاهل بسره ، وأما عارف يقصد التنبيه على مرتبته من حيث بعض صفاته ، لا التعريف التام له ، ولهذا التعريف التنبيهي سر ، وهو كون المعرف العارف إنما
هامش
( 1 ) - الشورى : 52 .
( 2 ) - النور : 35 .
( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 415 .
( 4 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 411 .
( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 28 .
( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 47 .