والصادق : خازن من خُزّان النفس ، يخزن لها كي لا تفتقر » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« الصادق من الزاهدين : إذا رأيته هبته ، وإذا فارقته هان عليك أمره .
والعارف : إذا رايته هبته ، وإذا فارقته هبته » « 2 » .
[ مقارنة - 10 ] : في الفرق بين الفقهاء والعارفون
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« الفقهاء استفرغوا المجهود في تحرير الإقامة بالإتيان بالعبادات أو أركانها وسننها وآدابها المتممة لها ، وسموا ذلك : فقهاً والماهر فيه : فقيهاً . والعارفون استفرغوا المجهود في تحرير الإتيان بالعبودية بحقائقها وشروطها وآدابها المتممة لها ، وسموا المتمكن في ذلك : عارفاً أو صوفياً ، وعلمه : معرفة وتصوفاً » « 3 » .
[ مقارنة - 11 ] : في الفرق بين فراسة المريدين وفراسة العارفين
يقول الإمام القشيري :
« قيل : فراسة المريدين : تكون ظناً يوجب تحقيقاً ، وفراسة العارفين : تحقيق يوجب حقيقة » « 4 » .
[ مقارنة - 12 ] : في الفرق بين همة الزاهد وهمة العارف
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« همة الزاهدين : في كثرة الأعمال ، وهمة العارفين : في تصحيح الأحوال . . .
وأهل الزهد والعبادة يتفقدون أحوالهم ، وأهل المعرفة يتفقدون قلوبهم مع الله عز وجل » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 73 .
( 2 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 21 .
( 3 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 55 .
( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 183 .
( 5 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري تاج العروس ص 17 .