تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« المؤمنون في سجن ، والعارفون في شكر ، فهم غائبون عن السجن ، قد سقاهم ربهم شراب الشوق إليه ، شراب الأنس به ، شراب الطلب له ، شراب الغفلة عن الخلق واليقظة به » « 1 » .

[ مقارنة - 3 ] : الفرق بين العارف والفاني

يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :

« إن العارف يثبت الأشياء بالله ، والفاني لا يثبت سوى الله . والعارف يقرر القدرة والحكمة في الموجود ، والفاني لا يرى إلا القدرة . والعارف يرى الحق في الخلق مع فناء الحدوث في مواجهة القدم وتن - زيه واجب الوجود عن صفات الممكنات فرض وجودها معه ، والفاني لا يرى إلا الحق . والعارف في مقام التمكين والمجذوب في مقام الفناء ، فالفاني سائر ، والعارف متمكن » « 2 » .

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العارف والمحب

« قيل للشبلي : صف لنا العارف والمحب . قال : العارف إن تكلم هلك ، والمحب إن سكت هلك » « 3 » .

[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين العارف والمحبوب

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« العارف لا يقف مع شيء بل يقف مع خالق كل شيء ، لا نوم له ، ولا سنة له ، لا قيد له عن ربه عز وجل . والمحبوب لا وجود له ، هو في وادي القدر والعلم بربه عز وجل ، أمواج بحر العلم ترفعه وتحطه ترفعه إلى الجو ثم تحطه إلى التخوم ، وهو غائب مبهوت لا يعقل ،
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 205 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 400 . ( 3 ) - الشيخ مطهر بن مسعود الصاعدي - دار المخطوطات العراقية برقم ( 4640 ) - ص 31 .