ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« المؤمنون في سجن ، والعارفون في شكر ، فهم غائبون عن السجن ، قد سقاهم ربهم شراب الشوق إليه ، شراب الأنس به ، شراب الطلب له ، شراب الغفلة عن الخلق واليقظة به » « 1 » .
[ مقارنة - 3 ] : الفرق بين العارف والفاني
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« إن العارف يثبت الأشياء بالله ، والفاني لا يثبت سوى الله .
والعارف يقرر القدرة والحكمة في الموجود ، والفاني لا يرى إلا القدرة .
والعارف يرى الحق في الخلق مع فناء الحدوث في مواجهة القدم وتن - زيه واجب الوجود عن صفات الممكنات فرض وجودها معه ، والفاني لا يرى إلا الحق .
والعارف في مقام التمكين والمجذوب في مقام الفناء ، فالفاني سائر ، والعارف متمكن » « 2 » .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العارف والمحب
« قيل للشبلي : صف لنا العارف والمحب .
قال : العارف إن تكلم هلك ، والمحب إن سكت هلك » « 3 » .
[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين العارف والمحبوب
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« العارف لا يقف مع شيء بل يقف مع خالق كل شيء ، لا نوم له ، ولا سنة له ، لا قيد له عن ربه عز وجل . والمحبوب لا وجود له ، هو في وادي القدر والعلم بربه عز وجل ، أمواج بحر العلم ترفعه وتحطه ترفعه إلى الجو ثم تحطه إلى التخوم ، وهو غائب مبهوت لا يعقل ،
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 205 .
( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 400 .
( 3 ) - الشيخ مطهر بن مسعود الصاعدي - دار المخطوطات العراقية برقم ( 4640 ) - ص 31 .