قال : أَوَ هل يعصيه من يعرفه ؟
قلت : أليس آدم عصاه مع كمال معرفته ؟
قال : فنسي ولم يجد له عزماً .
ثم قال : يا هذا ، دع الاختلاف والخلاف .
قلت : أليس في اختلاف العلماء رحمة .
قال : نعم إلا في تجريد التوحيد .
قلت : وما تجريد التوحيد ؟
قال : فقدان رؤية ما سواه لوحدانيته .
قلت : وهل يكون العارف مسروراً ؟
قال : وهل يكون العارف محزوناً ؟
قلت : أليس من عرف الله طال همه ؟
قال : بل من عرف الله زال همه .
قلت : وهل تغير الدنيا قلوب العارفين ؟
قال : وهل تغير العقبى قلوبهم ؟
قلت : أليس من عرف الله صار مستوحشاً من الخلق ؟
قال : معاذ الله أن يكون العارف مستوحشاً ، ولكن يكون مهاجراً ومتجرداً .
قلت : وهل عرفه أحد ؟
قال : وهل جهله أحد ؟
قلت : وهل يتأسف العارف على شيء غير الله ؟
قال : أو هل يعرف غير الله يتأسف عليه ؟
قلت : وهل يشتاق العارف إلى ربه ؟
قال : أو هل يكون غائباً عن العارف حتى يشتاق إليه ؟
قلت : وما أسم الله الأعظم ؟ .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٣٤٤