وصنف منهم غاب عنهم العرف والعادة ، واستوى عندهم النطق والصمت وغير ذلك بعناية الحق لهم ، فإن سكتوا فللّه يسكتون ، وإن نطقوا فعن الله ينطقون » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« العارفون على أصناف مختلفة ومناهج متفاوتة ، ومراتب متلونة ، وأنواع متفرقة ، ومنازل متنوعة :
فمنهم : من عرف الله بالقدر فخافه .
ومنهم : من عرفه بالفضل فأحسن الظن به .
ومنهم : من عرفه بالمراقبة فاعتقد الصدق .
ومنهم : من عرفه بالعظمة فاعتقد الخشية .
ومنهم : من عرفه بالكفاية فاعتقد الافتقار إليه .
ومنهم : من عرفه بالفردانية واعتقد الصفوة .
ومنهم : من عرفه به فاعتقد الوصلة .
فوجدان الخوف : على قدر عرفان القدرة .
ووجدان حسن الظن : على قدر عرفان الفضل .
ووجدان الصدق : على قدر عرفان المراقبة .
ووجدان الخشية : على قدر عرفان العظمة .
ووجدان الافتقار : على قدر عرفان الكفاية .
ووجدان الصفوة : على قدر عرفان الفردانية .
ووجدان الوصلة : على قدر عرفان الرب تعالى » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 344 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 33 .