الدكتورة نظلة الجبوري
تقول : « العارف في الفكر الصوفي : هو من عرف الله عز وجل معرفة به ومنه وعنه وله سبحانه على وجه العموم » « 1 » .
الباحث محمد غازي عرابي
العارف : هو السالك المتحقق بالموت الأحمر ، وهو الفناء « 2 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول العارف : هو من طهر قلبه ، وزكت نفسه ، وأفيضت عليه الأنوار من قبل الواحد الأحد ، وهباً وفضلًا .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حقيقة العارف
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« عارف من المعرفة ، ويضاف القول : عارف بالله ، أي : بواسطة الله ، فلا معرفة إلهية إلا بواسطة الله ، فما قلنا عن نبي أو ولي أو العبد الصالح إنما كان رمزاً وتجلياً من تجليات الحق ، فلا معلم سواه ، ولا مدخل إلى الصوفية إلا بعد دعوة منه تعالى إلى ذلك .
قال سبحانه :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
« 3 » ، والتفسير هنا : إشاري ، أو ذو إشارة إذ الخطاب لعباد الله الصالحين وهم العارفون .
والعارف : متى دخل في جلبابه صار هو ، إذ تتبع صوت الصوت يفضي إلى هوة غير ذات قرار . ولقد دخلت المتصوفة في جلابيبها حتى صاروا صوفيين ، أي صوفوا فعوفوا من أنيتهم وصوتهم . لذلك كان العارف هو الله ، إذ لا يتكلم إلا بعد أن يكلمه الله ، ولذلك قال
هامش
( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 127 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 323 ( بتصرف ) .
( 3 ) - الزمر : 42 .