ويقول الشيخ أرسلان الدمشقي :
« علامة العارف : أن يكشف الله تعالى له الأسباب ، ويرتفع عنه الحجاب ، ويطلعه الله على بواطن الأمور كشفاً وفراسة .
فبالكشف يدركها جملة ، وبالفراسة يدركها تفصيلًا على أصل الوضع وحقيقة الرسم فيخاطب الأرواح من حيث وضعها ، ويخاطب الأجسام من حيث تركيبها ، ويشير إلى العلم برموز الإشارة ، ويفهم كشف العبارة » « 1 » .
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« علامة العارف : أن يكون فارغاً من الدنيا والآخرة » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في شرط العارف
يقول الشيخ أحمد بن علوان :
« العارف لا يكون عارفاً إلا أن يكون صديقاً ، ولا يكون صديقاً إلا أن يكون مخلصاً ، ولا يكون مخلصاً إلا إذا كان تقياً ، ولا يكون تقياً إلا إذا كان صالحاً ، ولا يكون صالحا إلا إذا كان مؤمناً حقيقياً ، ولا يكون حقيقياً إلا إذا كان فيه ثلاث خصال : اجتناب المحارم ، والحرص على طلب العلم النافع ، ولا يعود إلى الذنب كما أن اللبن لا يعود إلى الضرع » « 3 » .
ويقول الشيخ محيي الدين الطعمي :
« لا يكون العارف عارفاً حتى يحصل له التمييز بين الضدين الذين وقع بهما التجلي .
فيميز بين الربويبية والعبودية في مظهر واحد .
وبين الروحانية والبشرية .
وبين الحس والمعنى .
وبين القدرة والحكمة .
هامش
( 1 ) - الشيخ خالد النقشبندي ذكر الطريقة العلمية النقشبندية ورقة 21 أ .
( 2 ) - علي بن انجب الساعي - كتاب أخبار الحلاج - ص 112 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 7 .