وفي الباطن يأتون بشرائطها : طهارة السر عن العلائق .
وستر عورة الباطن : بتنقيته عن العيوب ، لأنها مهما تكن فالله يراها ، فإذا أردت إلا يرى الله عيوبك فاحذرها حتى لا تكون .
والوقوف في مكان طاهر : وهو وقوف القلب على الحد الذي أُذنت في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق ، ورحم الله من وقف عند حده .
والمعرفة بدخول الوقت : فتعلم وقت التذلل والاستكانة ، وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط .
وتستقبل القبلة بنفسك : وتعلق قلبك بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الطهر : عبارة عن الطهارة من النقائص الكونية .
وكونه يشترط بالماء : إشارة إلى أنها لا تزول إلا بظهور آثار الصفات الإلهية التي هي حياة الوجود لأن الماء سر الحياة .
وكون التيمم يقوم مقام الطهارة للضرورة : إشارة للتزكي بالمخالفات والمجاهدات والرياضات . . .
ثم استقبال القبلة : إشارة إلى التوجه الكلي في طلب الحق .
ثم النية : إشارة إلى انعقاد القلب في ذلك التوجه .
ثم تكبيرة الإحرام : إشارة إلى أن الجنان الإلهي أكبر وأوسع مما عسى أن يتجلى به عليه ، فلا يقيده بمشهد بل هو أكبر من كل مشهد . . .
وقراءة الفاتحة : إشارة إلى وجود كماله في الإنسان ، لأن الإنسان هو فاتحة الوجود . . .
ثم الركوع : إشارة إلى انعدام الموجودات الكونية تحت وجود التجليات الإلهية .
ثم القيام : عبارة عن مقام البقاء . . .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 128 .