ثم السجود : عبارة عن سحق آثار البشرية ومحقها ، باستمرار ظهور الذات المقدسة .
ثم الجلوس بين السجدتين : إشارة إلى التحقق بحقائق الأسماء والصفات لأن الجلوس : استواء في القعدة ، وذلك إشارة إلى حقيقة قوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » .
ثم السجدة الثانية : إشارة إلى مقام العبودية وهو الرجوع من الحق إلى الخلق .
ثم التحيات : إشارة إلى الكمال الحقي والخلقي ، لأنه عبارة عن ثناء الله تعالى وثناء على نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى عباده الصالحين وذلك هو مقام الكمال » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الحركة إلى الوضوء : إشارة إلى التوبة والإنابة .
التكبيرة الأولى : إشارة إلى التوجه الإلهي . . .
الانتقال إلى الركوع : إشارة إلى عبوره من عالم الملكوت إلى عالم الجبروت .
ثم الانتقال إلى السجدة : إشارة إلى عبوره من عالم الجبروت والوصول إلى عالم اللاهوت ، وهو مقام الفناء الكلي .
وعند ذلك يحصل الصعود إلى وطنه الأصلي العلوي فالانتقالات تصعد في صورة التن - زل .
ثم القيام من السجدة : إشارة إلى حالة البقاء فإنه رجوع إلى القهقري وفيه تن - زل في صورة التصعد .
والركوع : مقام قاب قوسين وهو مقام الصفات أي الذات الواحدية .
والسجدة : مقام أو أدنى وهو مقام الذات الأحدية » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في شعب الصلاة
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« قيل : الصلاة على أربع شعب :
حضور القالب في المحراب .
هامش
( 1 ) - طه : 5 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 88 87 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 37 - 38 .