تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والجاه وما أشبه ذلك ، ويكون آخذ هذا الطريق عن شيخ محقق تسلسلت متابعته إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وارتاض بأمره رياضة بالغة من قلة الطعام ، والكلام ، والمنام ، وقلة الاختلاط مع الأنام ، وكثرة الصوم والصلاة والصدقة ونحو ذلك ، وبالجملة يكون متخلقاً بخلق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : في علامات الشيخ الصادق وخصاله وصفاته

يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :

« علامة الشيخ الصادق : أن تكون فيه هذه الخصال العشر حتى يكون صادقاً في المشيخة : الأولى : أن يكون مثلًا حتى يستطيع المريد أن يحتذيه . الثانية : أن يكون قد سلك الطريق حتى يستطيع أن يرشد إلى الطريق . الثالثة : أن يكون مهذَّباً ، مؤدَّباً ، حتى يستطيع أن يكون مؤدِّباً . الرابعة : أن يكون سخياً في غير إسراف ، حتى يستطيع أن يجعل المال فداء للمريد . الخامسة : أن يتن - زه عن الطمع في مال المريد ، حتى لا يتقيد بأمر في طريقه . السادسة : إذا كان قادراً على إسداء النصح بالإشارة ، فلا يسديه بالعبارة . السابعة : إذا كان قادراً على التأديب بالرفق ، فلا يفعله بالعنف والغضب . الثامنة : أن ينفذ هو أولًا كل ما يؤمر به . التاسعة : أن يمتنع عن أي شيء ينهى عنه . العاشرة : إذا قبل مريد لله فلا يرده للخلق » « 2 » .

ويقول الشيخ أحمد زروق :

الشيخ هو من ملك ثلاث صفات : أولها : أن يعرف الطريق كما يعرف نفسه .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 143 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 360 .