تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« من شروط الشيخ أربعة : علم صحيح ، وذوق صريح ، وهمة عالية ، وحالة مرضية . فالعلم الصحيح : هو ما يتقن به فرضه . ولا بد أن يكون عالماً بالمقامات والمنازل التي يقطعها المريد ، وبغرور النفس ومكائدها ، قد سلك ذلك على يد شيخ كامل وذاق ذلك ذوقاً لا تقليداً ، وهو المراد بالذوق الصريح . والهمة العالية : هي المتعلقة بالله دون ما سواه . والحالة المرضية : هي الاستقامة بقدر الاستطاعة ، ولا بد أن يكون جامعاً بين حقيقة وشريعة وبين جذب وسلوك » « 1 » .

ويقول الشيخ قطب الدين الدمشقي :

« ينبغي أن يكون الشيخ في الشريعة : عالماً بالفرائض والسنن ونوافل الطاعات . . . وأما في الطريقة : فيجب أن يكون عالما بأنواع المعالجات في طريق الله تعالى ، ومجاهدات المريدين اللائقة بكل واحد منهم . . . وأما في الحقيقة : فأن يكون عارفاً بمقامات عوالم الحقيقة ومنازلها وتلويناتها وآفاتها وفوائدها : وأن يكون بليغاً في المكاشفات ومرتفعاً من المكاشفات إلى المشاهدات ، ومن المشاهدات إلى المعاينات ، ومرتقياً من الفناء إلى بقاء البقاء ، وجامعاً لمعرفة العظمة والكبرياء مع الوحدانية والفردانية ، حتى يصلح أن يكون شيخاً مربياً للسالكين في طريق الله تعالى مرشداً للطالبين » « 2 »

ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني :

« شرط [ الشيخ ] : أن يكون عالماً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وليس كل عالم بأهل للمشيخة ، بل ينبغي أن يكون موصوفاً بصفات الكمال ، ومعرضاً عن حب الدنيا
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 75 . ( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 85 - 86 .