ويقول : « من يذكر الله تعالى بلا شيخ ، لا الله له حصل ، ولا نبيه ولا شيخه » « 1 »
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« إن فائدة الشيخ انما هي اختصار الطريق للمريد ، ومن سلك من غير شيخ تاه وقطع عمره ولم يصل إلى مقصوده ، لأن مثال الشيخ مثال دليل الحجاج إلى مكة في الليالي المظلمة » « 2 » .
ويقول الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني :
« من تكن محبته لشيخه غالبة يكن منظوراً بالنظر الإلهي بواسطة المحبة لشيخه ، لأن الله تعالى ينظر بنظر الموهبة والمحبة إلى قلوب الأولياء ، فبواسطة الاستقرار وتمكن حبه في قلب الشيخ ين - زل الله تعالى عليه آثار الرحمة والفيض الرباني متواتراً ، وقبول الشيخ علامة قبول الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 3 » .
من خلال هذا البحث تبينت الأمور الآتية :
إن المراد بهذه الكلمة أن شيخ الطريقة في كل زمان يمثل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في كل شيء إلا النبوة .
التشبيه جائز في الشريعة الإسلامية سواء كان تشبيه الأعلى بالأدنى أو بالعكس . ولهذا يجوز تشبيه الشيخ بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم .
الأصل الروحي لهذا التشبيه عند مشايخ الطريقة هو العلاقة الروحية التي كانت بين حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم والإمام علي كرم الله وجه ، فقد صرح بخلافته الروحية ، ووكالته له ونيابته عنه في أمر الولاية والدعوة والإرشاد ، وأعطاه من - زلة من نفسه مثل من - زلة هارون من موسى ، ثم توارث هذه المرتبة وخلودها إلى الذرية الطاهرة إلى يوم القيامة . فهذه المن - زلة هي مرتبة الشيخ في قومه كالنبي في أمته .
ما يترتب على هذه المرتبة الروحية عند الشيخ هو أن يكون المريد بين يديه كالميت
هامش
( 1 ) - السيد محمد أبي الهدى الرفاعي قلائد الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر ص 177 .
( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق - ص 151 .
( 3 ) - الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني مخطوطة آداب المريدين برقم ( 13723 ) ص 27 .