ومنهم : من يسمع بالحق » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو عثمان المغربي :
« السماع على ثلاثة أوجه :
فوجه منها للمريدين والمبتدئين ، يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ، ويخشى عليهم في ذلك الفتنة والمراءاة .
والوجه الثاني للصديقين ، يطلبون الزيادة في أحوالهم ، ويسمعون من ذلك ما يوافق أحوالهم وأوقاتهم .
والوجه الثالث لأهل الاستقامة من العارفين ، فهم لا يعترضون ، ولا يتأبون على الله فيما يرد على قلوبهم في حين السماع من الحركة والسكون » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في درجات السماع
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« السماع على ثلاث درجات :
سماع العامة ثلاثة أشياء : إجابة زجر الوعيد رعةً ، وإجابة دعوة الوعد جهداً ، وبلوغ مشاهدة المنة استبصاراً .
وسماع الخاصة ثلاثة أشياء : شهود المقصود في كل رمز ، والوقوف على الغاية في كل حس ، والخلاص من التلذذ بالتفرق .
وسماع خاصة الخاصة : سماع يغسل العلل عن الكشف ، ويصل الأبد بالأزل ، ويرد النهايات إلى الأُوَل » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 278 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 278 277 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 24 .