الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « قالوا : السماع : هو راح ، تشربه الأرواح بكؤوس الآذان على مغاني الألحان ، ولكل امرئ ما نوى . . .
السماع : هو نقاش القلوب ، فيخرج ما فيها من خير وشر ، كمن ينقش على الماء فيخرجه إن كان صافيا شرب وإن كان مغيرا طرح » « 1 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « السماع : هو نية كل واحد عن مقصود خاص بحسب نصيبه » « 2 » .
إضافات وإيضاحات :
[ مسألة - 1 ] : في أن السماع منشأ الوجود
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« السماع منشأ الوجود ، فإن كل موجود يهتز ، كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
ما أذن الله لشيء كإذنه لمن يتغنى بالقرآن
« 3 » » « 4 » .
[ مسألة - 2 ] : في أصل السماع في بني آدم
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« السماع تذكار خطاب الروح من الميثاق الأول حين قال تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 5 » ، فسمع من سمع كلامه ، حين لا حد ولا رسم ولا صفة ، إلا بالمعنى الذي سمع حين سمع ، فبقى حلاوة ذلك السماع فيهم . فإذا سمعوا نغمة طيبة وقولًا حسناً ،
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 278 276 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 341 .
( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 30 الحديث برقم 752 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 23 .
( 5 ) - الأعراف : 172 .