تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ مسألة - 7 ] : في شروط السماع

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« السماع يحتاج إلى ثلاث أشياء : الزمان والمكان والإخوان » « 1 » .

[ مسألة - 8 ] : في أحكام السماع

يقول الشيخ أبو علي الدقاق :

« السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم ، مباح للزهاد لحصول مجاهداتهم ، مستحب لأصحابنا لحياة قلوبهم » « 2 » .

ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره

« إذا جاز سماع الأشعار ، فلا فرق بين أسماعها بألحان طيبة ونغمة مزعجة للصدور باعثة على إصلاح الأمور وبين أن [ لا ] يسمعها عن ألحان وهذا مما لا إشكال فيه ، بل ما يسمعها بنغمة طيبة وصوت حسن أولى ، لما يوجب للمستمع الذي هو أهله ، حثاً على الخيرات ، ورغبة في الطاعات ، وصفاء القلوب ، ومجانبة الوزر والذنب ، ويتذكر عند ذلك ما أعد الله لعباده المتقين ولأوليائه المؤمنين في جنات النعيم من الدرجات الرفيعة والمن - زلة العالية الشريفة . وما يؤدي إلى ما ذكرنا ، فهو مستحب في الشرع مختار في الورع ، وقد قال الله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 3 » ، فأدخل في القول الألف واللام فيقتضي الاستغراق والتعميم إلا ما قام عليه الدليل ، وقد حثهم على اتباع الأحسن . . . وقد سمع الأكابر من السلف الأبيات بالألحان . والأقاويل كثيرة في إباحة السماع على الوجه الحقيقي كثيرة لا يمكن حصرها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 134 . ( 2 ) - د . إبراهيم بسيوني الإمام القشيري سيرته آثاره مذهبه في التصوف ص 34 . ( 3 ) - الزمر : 18 17 . ( 4 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ص 96 95 .