[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« ما أحوج الناس إلى سكرة ، [ فقيل له ] : يا سيدي أي سكرة ؟
قال : سكرة تغنيهم عن ملاحظة أنفسهم ، وأفعالهم ، وأحوالهم » « 1 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« طافت سقاة القدم على أرواح بعض بني آدم بكؤوس شراب :
أَ لَسْتُ
« 2 » ، في خلوة مجلس :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
« 3 » . أسكرهم الساقي لا الشراب . سكنت تلك النشوات في ذرات تلك الذوات حتى انفلق عمود صبح شرع أحمد صلى الله تعالى عليه وسلم من مشرق سماء رسالته ، وجاءته من جناب الأزل لطائف أسرار الغيب ، فنبه سكارى العشق ، وأيقظ نوام العقول ، ليتذكر عهدها معه في خلوة ليلة
أَ لَسْتُ
، فطارت إليه بجناح :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 4 » » « 5 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال بعضهم : دعيت فلم أجب فسكرتُّ » « 6 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن قضيب البان :
« أوقفني الحق على بساط السكر في حان الأنس ، بين إخوان الصفا ، على دكة الوفا ، ثم قال لي : هاك كأس الصحو عندي ، فتناولت بيدي شيئاً ، فقال لي : هذا هو
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 345 .
( 2 ) - الأعراف : 172 .
( 3 ) - الأعراف : 172 .
( 4 ) - طه : 84 .
( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 73 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 6 .