سكر السالكين
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري
يقول : « سكر السالكين : هو فرح الروح بعلو المقام وسروره بتمكينه ، وإن ثبت أتاه مقام الصحو ، وإن لم يمكنه التثبت وشطح في سكره ، كما تقول العوام : ( من بذأ فعليه الحد ، وإن قتل فعليه القتل ) ، ويقوم مقام القتل في حق السالكين : في مقام السكر الشطح وكشف سر الربوبية كفر ، وعليه القتل كما جرى للحلاج والسهروردي وغيرهم ، وذلك بأمر الله . فمن ثبت في سكره فهو متمكن أمكن ، والصحو بعده كما بعد الغيبة الحضور » « 1 » .
سكر الطبيعة
الشيخ جلال الدين الدواني
يقول : « سكر الطبيعة [ عند شهاب الدين السهروردي ] : هو الناشئ من طبيعة البدن » « 2 » .
السكر الطبيعي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السكر الطبيعي : وهو ما تجده النفوس من الطرب والالتذاذ والسرور والابتهاج بوارد الأماني إذا قامت الأماني له في خياله صوراً قائمة لها حكم وتصرف . . . فالواقفون من أهل الله مع الخيال لهم هذا السكر الطبيعي ، فإنهم لا يزالون يراقبون ما تخيلوا تحصيله من الأمور المطلوبة لهم من الله حتى يتقوى عندهم ذلك ويحكم عليهم مثل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
أعبد الله كأنك تراه
« 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 130 .
( 2 ) - الشيخ شهاب الدين السهروردي هياكل النور ص 100 .
( 3 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 37 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 544 .