السفر الثالث
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السفر الثالث : هو لأجل التحقق بالتجلي الذاتي الجامع بين الظاهر والباطن والأول والآخر ، الحاصل والمتعين من ظاهر مرتبة الإلوهية . . . وذلك : ببذل الجد والجهد في إزالة قيد التقيد لأحد حكمي الظاهر والباطن ، ونفي تمانع آثارهما حتى يتولد من بين أحكامهما قلب متبحر لا يتقيد ولا يقيد ، بل يجمع بين طرفي الظاهر والباطن ، وذلك هو المعبر عنه بمقام : قاب قوسين ، وجمع الجمع ، ويتجلى فيه التجلي الجمعي الكمالي . وهذا هو منتهى أسفار جميع الأنبياء والرسل والمقربين من الأولين والآخرين » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « السفر الثالث : هو عبارة عن أخذ الإنسان في التوجه عن التقيد بالضدين الظاهري والباطني إلى حضرة جمع الجمع بين الظاهرية والباطنية والأولية والآخرية » « 2 » .
ويقول : « السفر الثالث : هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية . وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الإثنينية ، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى وهو نهاية الولاية » « 3 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « السفر الثالث : وهو زوال التقيد بالضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « السفر الثالث : هو الصعود » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة تحرير البيان في تقرير شعب الإيمان ورتب الإحسان ص 25 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 329 328 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 104 103 .
( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 125 124 .
( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 4 ص 251 .