فقال : إنما يسير في الأرض من لا ينظر إلا بالمسير ، فمن فُتح عليه الطريق في المقام فسيره ترك للطريق وإضلال له » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : في مواطن سفر القلوب
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« سفر القلوب إلى حضرة علام الغيوب ، وهو من أربعة مواطن إلى أربع مواطن :
يسافر أولًا : من موطن الذنوب والغفلة إلى موطن التوبة واليقظة .
ويسافر ثانياً : من موطن الحرص على الدنيا والانكباب عليها إلى موطن الزهد فيها والغيبة عنها ويسافر .
ثالثاً : من موطن مساوي النفوس وعيوب القلوب إلى موطن التخلية ، منها والتحلية بأضدادها . . .
ويسافر رابعاً : من عالم الملك إلى شهود عالم الملكوت ، ثم إلى شهود الجبروت » « 2 » .
[ مسألة - 7 ] : في السفر الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« السفر إذا لم يكن معه ظفر لا يعول عليه » « 3 » .
ويقول : « السفر إذا لم يسفر لا يعول عليه » « 4 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن قضيب البان :
« أوقفني الحق على نهاية سفر السالكين وقال لي : هذا مقام الولاية ، وهو انتهاء سفر السالكين إليَّ . وأول السلوك الخلاص من القيود ، وهو إزالة أزل العين الظاهر .
هامش
( 1 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 94 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 170 169 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 11 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 16 .