ويقول : « الزهد عند العوام خلو اليد من المال ، وعند الخواص خلو القلب عن الالتفات إلى غير الله تعالى » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي :
« الزهد على قسمين : زهد في الدنيا . وزهد في الآخرة . فالأول للسعداء . والثاني للأشقياء » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
« [ الزهد ] خمسة أقسام :
الأول : أن تزهد ما في أيدي الناس تحبك الناس .
الثاني : أن تزهد في الدنيا يحبك الله .
الثالث : أن تزهد أقوالك وأفعالك وأحوالك وترحل عن علمك وعملك .
الرابع : أن تزهد المقامات والتصرف والكرامات عند الواردات .
الخامس : أن تزهد ما سوى الله » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في درجات الزهد
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« الزهد . . . على درجات ثلاث :
الدرجة الأولى وهي السفلى منها : أن يزهد في الدنيا وهو لها مشته وقلبه إليها مائل ونفسه إليها ملتفتة ، ولكنه يجاهدها ويكفها ، وهذا يسمى : المتزهد . . .
الدرجة الثانية : الذي يترك الدنيا طوعاً لاستحقاره إياها بالإضافة إلى ما طمع فيه ، كالذي يترك درهماً لأجل درهمين . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 128 .
( 2 ) - الشيخ أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 38 37 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 50 أ .