ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقته [ الزهد ] : الرغبة عن كل مفتقر في وجود الغير » « 1 » .
ويقول الشيخ عماد الدين الأموي :
« حقيقة الزهد : هي عزوف النفس عن الدنيا وإعراضها عنها » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« حقيقة الزهد في المزهود فيه : هو الترك والإعراض عنه ، وبدايته الترك والإعراض وتمكنه الاستئناس بتركه ، ونهايته دوام نسيانه حتى لا يخطر بالبال ، ونهايته العظمى احتقار الزهد والمزهود فيه ، فلا يرى الزهد شيئاً ولا يلتفت إليه وما دامت الأشياء قائمة في النفس فالزهد فيها مطلوب . . . وإذا تمكن حب الذات المقدسة ذهبت الأكوان ومحقت ، فلا عين ولا أثر فلا يتصور خطورها على القلب ، فهنا لا زهد ولا مزهود فيه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الكتاني :
« حقيقة الزهد : فقد الشيء والسرور - من القلب - بفقده ، وملازمة الجهد إلى الموت ، واحتمال الذل صبراً ، والرضا به حتى تموت » « 4 » .
[ مسألة 8 ] : في علامة الزهد
يقول الإمام أحمد بن قدامة المقدسي :
« ثلاث علامات [ للزهد ] :
أن لا يفرح بموجود ، ولا يحزن على مفقود ، كما قال تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 5 » وهذه علامة الزهد في المال .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) - ص 4 .
( 2 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 131 .
( 3 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التيجاني ج 2 ص 134 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 178 .
( 5 ) - الحديد : 23 .