[ مسألة - 5 ] : في أن الرحمة للظواهر والباطن
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الرحمة بما هي في الاسم الله الجامع من البسملة : هي رحمته بالبواطن ، وبما هي ظاهرة في الرحمن الرحيم : هي رحمته بالظواهر ، فعمت فعظم الرجاء للجميع . وما من سورة من سور القرآن إلا والبسملة في أولها ، فأولناها أنها إعلام من الله بالمآل إلى الرحمة » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : في رحمة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو بكر بن طاهر الأبهري
يقول : « زين الله تعالى محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم بزينة الرحمة فكان كونه في الدنيا رحمة ، ونظره إلى من نظر إليه رحمة ، وسخطه ورضاه وتقريبه وتبعيده ، وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق ، فمن أصابه شيء من رحمته ، فهو الناجي في الدارين من كل مكروه » « 2 » .
[ مسألة - 7 ] : في الفرق بين رحمة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ورحمة الولي للعالمين
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
الرحمة للعالمين : هو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، أما الولي فرحمة في العالمين « 3 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين رحمة الامتنان ورحمة الوجوب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 4 » ، فهو رحمن بالرحمتين العامة ، وهي رحمة الامتنان ، وهو رحيم بالرحمة الخاصة ، وهي الواجبة في قوله :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 5 » . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 9 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 864 .
( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 145 ( بتصرف ) .
( 4 ) - الفاتحة : 3 .
( 5 ) - الأعراف : 156 .