[ مسألة 13 ] : في مواطن تغليب الرجاء على الخوف وبالعكس
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« لا بد من الجمع بين هذه الأمور ، وغلبة الخوف هو الأصلح ، ولكن قبل الإشراف على الموت ، أما عند الموت فالأصلح غلبة الرجاء وحسن الظن ؛ لأن الخوف جار مجرى السوط الباعث على العمل وقد انقضى وقت العمل ، فالمشرف على الموت لا يقدر على العمل ، ثم لا يطيق أسباب الخوف ، فإن ذلك يقطع نياط قلبه ويعين على تعجيل موته ، وأما روح الرجاء فإنه يقوي قلبه ويحبب إليه ربه الذي إليه رجاؤه . ولا ينبغي أن يفارق أحد الدنيا إلا محباً لله تعالى ، ليكون محباً للقاء الله تعالى ، ومن أحب لقاء الله تعالى أحب الله لقاءه » « 1 » .
[ مسألة - 14 ] : في الرجاء الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الرجاء من غير بصيرة لا يعول عليه » « 2 » .
[ مسألة - 15 ] : في كينونة الرجاء والخوف
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« الخوف والرجاء مقامان شريفان من مقامات أهل اليقين ، وهما كائنان في صلب التوبة النصوح » « 3 » .
[ مسألة - 16 ] : في كيفية فتح باب الرجاء والخوف
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« إذا أردت أن ينفتح لك باب الرجاء ، فاشهد ما منه إليك .
وإذا أردت أن ينفتح لك باب الخوف ، فاشهد ما منك إليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 157 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 17 .
( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 230 .
( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 147 .