إيفاكاً :
آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
« 1 » . فما ترك وُجوده وَجوده ورويته لهم غرضاً ، ولا أبقى وجوده لهم رجاء ، ولا غادر حبه لشيء من الكونين في قلوبهم أثراً » « 2 » .
[ مسألة - 9 ] : في ميراث حال الرجاء
يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي :
« حال الرجاء يورث : طريق المجاهدة بالأعمال ، والمواظبة على الطاعات كيفما تقلبت الأحوال . ومن آثاره : التلذذ بدوام الإقبال على الله عز وجل ، والتنعم بمناجاته ، والتلطف في التملق له ، فإن هذه الأحوال لا بد أن تظهر على كل من يرجو ملكاً من الملوك ، أو شخصاً من الأشخاص ، فكيف لا يظهر ذلك في حق الله سبحانه وتعالى ؟ فمتى لم يظهر ، إستدل به على حرمان مقام الرجاء ، فمن رجا أن يكون مراداً بالخير من غير هذه العلامات ، فهو مغرور » « 3 » .
[ مسألة - 10 ] : في أن المخافة تسبق الرجاء
يقول الشيخ مسروق :
« المخافة قبل الرجاء ، فإن الله تعالى خلق جنة وناراً ، فلن تخلصوا إلى الجنة حتى تمروا بالنار » « 4 » .
[ مسألة - 11 ] : في تلازم الخوف والرجاء
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« لا يكون رجاء بلا خوف ؛ لأن من رجا أن يصل إلى شيء خاف أن يفوته ، وحسن الظن بالله تعالى معرفته بجميل صفاته ، ثم أمل به من حيث هو لا من حيث العبد علماً منه بأن من صفاته محسن ، كريم ، رحيم ، لطيف ، رؤوف . وحسن الظن بالله تعالى تعليق الهمم على ما سبق من نظر العناية ، ونظر القلب إلى الرب بلا تطميع للقلب ولا تمنيته الأرواح . وطمع
هامش
( 1 ) - الصافات : 86 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 85 - 86 .
( 3 ) - الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 379
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 100 .