الحق فعال لما يريد .
والثالث : ذوق الانقطاع إلى الله بالكلية ليذيقهم من رحمته » « 1 » .
ويقول : « الذوق ذوقان : ذوق رحمة وذوق عذاب .
فذوق الرحمة قوله تعالى :
إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها
« 2 » ، فهذا عام لجميع السالكين ، وقال تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
« 3 » إلى
وَشَرابٌ
« 4 » فبصبره قوله :
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
« 5 » ، فرحمه ظاهراً وباطناً بغسل ظاهره وشراب باطنه ، فكان فيه الشفاء لظاهره والرحمة لباطنه :
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 6 » ففي الشراب مذاق ، وفي الرحمة مذاق ، وفي الذكر مذاق .
وأما ذوق العذاب فقوله تعالى لأعدائه :
فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
« 7 » ، وقوله تعالى :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 103 .
( 2 ) - الشورى : 48 .
( 3 ) - سورة ص : 41 .
( 4 ) - سورة ص : 41 .
( 5 ) - الأنبياء : 83 .
( 6 ) - سورة ص : 43 .
( 7 ) - فاطر : 37 .
( 8 ) - سورة ص : 57 .
( 9 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 104 103 .