تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الحق فعال لما يريد . والثالث : ذوق الانقطاع إلى الله بالكلية ليذيقهم من رحمته » « 1 » . ويقول : « الذوق ذوقان : ذوق رحمة وذوق عذاب . فذوق الرحمة قوله تعالى :
إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها
« 2 » ، فهذا عام لجميع السالكين ، وقال تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
« 3 » إلى
وَشَرابٌ
« 4 » فبصبره قوله :
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
« 5 » ، فرحمه ظاهراً وباطناً بغسل ظاهره وشراب باطنه ، فكان فيه الشفاء لظاهره والرحمة لباطنه :
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 6 » ففي الشراب مذاق ، وفي الرحمة مذاق ، وفي الذكر مذاق . وأما ذوق العذاب فقوله تعالى لأعدائه :
فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
« 7 » ، وقوله تعالى :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 103 . ( 2 ) - الشورى : 48 . ( 3 ) - سورة ص : 41 . ( 4 ) - سورة ص : 41 . ( 5 ) - الأنبياء : 83 . ( 6 ) - سورة ص : 43 . ( 7 ) - فاطر : 37 . ( 8 ) - سورة ص : 57 . ( 9 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 104 103 .