[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الذوق والشرب والري
يقول الإمام القشيري :
« من جملة ما يجري في كلامهم الذوق والشرب ، ويعبرون بذلك عما يجدونه من ثمرات التجلي ونتائج الكشوف وبوادر الواردات . وأول ذلك الذوق ثم الشرب ثم الري . فصفاء معاملاتهم يوجب لهم ذوق المعاني ووفاء منازلاتهم يوجب لهم الشرب ، ودوام مواصلاتهم يقتضي لهم الري . فصاحب الذوق متساكر ، وصاحب الشرب سكران ، وصاحب الري صاح ، ومن قوي حبه تسرمد شربه ، فإذا دامت به تلك الصفة لم يورثه الشرب سكراً ، فكان صاحياً بالحق فانياً عن كل حظ » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ فريد الدين العطار :
« إذا اجتمع العقل والدين والعشق أدرك الذوق كل الأسرار التي يبتغيها الطالب » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد النبهان :
« الذوق متوقف على تزكية النفس ، ومن ذاق عرف ، ومن عرف فهم ، ومن فهم لزم » « 3 » .
أهل الذوق
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « أهل الذوق : من تكون أحكام تجلياتهم نازلة من مقام أرواحهم وقلوبهم إلى مقام نفوسهم وقواهم ، كأنهم يجدون ذلك حساً ، ويدركونه ذوقاً ، ويلوح ذلك من وجوههم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 65 .
( 2 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 74 .
( 3 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 154 .
( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 104 .