تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بالذنب حتى يكون له أنفع من بعض حسناته » « 1 » .

[ مسألة - 6 ] : في عبادة المذنبين

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« المذنبين في حال ذنوبهم عابدون لله تعالى بعلمهم أن ذلك ذنب فعلوه . والعلم عبادة ، وانقيادهم لخلق الله تعالى الذنب فيهم طاعة منهم لله تعالى فيما أراد لا فيما أمر . والطاعة عبادة ، فهم مطيعون في عين مخالفتهم ، وعابدون في عين معصيتهم ، ولهذا قال تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
« 2 » ، وكان سجود المشركين للأصنام سجوداً لله تعالى كرهاً ، والسجود لله تعالى عبادة ، فهم عابدون لله تعالى في حال عبادتهم للأصنام ولكن لا يعلمون » « 3 » .

[ مسألة - 7 ] : في سبب الذنب

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« سئل بعض الأولياء العارفين بالله ما سبب الذنب ؟ قال : سببه النظرة ، ومن النظرة الخطرة ، فإن تداركت الخطرة بالرجوع إلى الله ذهبت وإن لم تدركها امتزجت بالوساوس ، فيتولد منها الشهوة ، وكل ذلك بعد باطن لم يظهر على الجوارح ، فإن تداركت الشهوة وإلا تولد منها الطلب ، فإن تداركت الطلب وإلا تولد منه الفعل » « 4 » .

[ مسألة - 8 ] : في حقيقة الذنب

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« حقيقة الذنب في الشرع ، هي : المخالفة للرب سبحانه وتعالى بعد حصول التبليغ
هامش
( 1 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 115 . ( 2 ) - الرعد : 15 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 93 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 513 .