من النفس ، وهم لذلك سادرون في الضلالة . . وأصحاب هذا الذنب لا يحسون ندماً ولا ألماً ، بل أنهم في الحمأة يرتعون منعمين ، مثلهم كمثل الخنازير التي ترتع في القاذورات » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : من أنواع الذنوب
يقول الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره :
« طلب الجنة بلا عمل ، ذنب من الذنوب » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أشد الذنوب
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« أشد الذنوب : هو ما استخف به صاحبه » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الذنب على الحقيقة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« أقسام الذنب بحسب الحقيقة فخمسة :
الغفلة عن الحق ، والغفلة عن هذه الغفلة ، والتيقظ لغيره ، والتيقظ لهذا التيقظ ، والتيقظ للتيقظ له .
أما الغفلة عن الحق : فهي نسيان عهد الربوبية المأخوذ على بني آدم باستيلاء التكاثر على القلوب الشيطانية . . .
قال الله تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
« 4 » ، وهم يلبسون الصور ، ولهذا كان اللبس عليهم في الصور . . . فإنه لما أنكروه في أول تجلياته لعقولهم ، قلب أفئدتهم فظنوا أن الصور له ، وقلب أبصارهم فلم يدركوا أن الصور رؤيتهم لتجلياته من حيث هم لا من
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 136 .
( 2 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي مناقب معروف الكرخي وأخباره - ص 123 .
( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 110 .
( 4 ) - الأنعام : 9 .