تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ مسألة - 50 ] : في بركة الأوجاع القلبية والبدنية المصاحبة للذكر الكثير

يقول الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي :

« إذا ذكر الشخص بلسانه ، ونظر بقلبه إلى الله تعالى ، وداوم على هذا الوجه ، يحصل في الأعضاء والمفاصل بعض مرض ، ويأخذ قلبه في الوجع مع قليل حرق . اللهم لا تحرم طالبيك من هذا الوجع ، ووفقهم أن يشكروك على هذه الأوجاع . ومنشؤها : أن الذكر يقطع اللذات والحظوظ التي تمكنت في قلبه وأعضائه وجوارحه أيام الغفلة ، فيكون هذا ابتداء نفوذ الذكر في قلبه ، فإذا زادت مواظبته على الذكر يصل أثر ذلك إلى الروح ، فتذكر الروح وتجلس على سرير القلب بالخلافة ، وتحكم على الحواس الظاهرة والباطنة ، فتنعزل النفس وتكون من رعايا الروح ، ثم يصل أثر ذلك إلى السر » « 1 » .

[ مسألة - 51 ] : في سبب إغماض العينين حال أداء الذكر

يقول الشيخ داود المدرس :

« إن تغميض العينين يورث نوعاً من الوحدة ، لانتفاء صور الجزئيات المتكثرة المحسوسة الواقع عليها الأبصار من المرئيات الداخل صورها في القلب من طريق العينين » « 2 » .

[ مسألة - 52 ] : في أن الذكر غذاء الأرواح

يقول الشيخ أبو الحسن القناد :

« الذكر غذاء الأرواح ، كما أن الطعام غذاء الأشباح » « 3 » .

[ مسألة 53 ] : في أيهما أفضل وأتم . . الذكر أم الفكر ؟

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« عندي الذكر أتم من الفكر ، لأن الحق سبحانه وتعالى يوصف بالذكر ولا يوصف
هامش
( 1 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 118 . ( 2 ) - الشيخ داود المدرس مخطوطة مطالع التوحيد ص 8 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 222 .