ونهاية الذكر تفيد الحكمة ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
من أخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه
« 1 » » « 2 » .
[ مسألة - 44 ] : في أشد نسيان الذكر
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« رؤية الذكر في الذكر أشد النسيان » « 3 » .
[ مسألة - 45 ] : في سبب الوجل عند الذكر
يقول الإمام القشيري :
« الوجل عند الذكر على أقسام :
إما لخوف عقوبة ستحصل أو لمخافة عاقبة بالسوء تختم ، أو لخروج من الدنيا على غفلة من غير استعداد للموت ، أو إصلاح أُهبة ، أو حياء من الله سبحانه في أمور إذا ذكر اطلاعه سبحانه عليها لما بدرت منه تلك الأمور التي هي غير محبوبة » « 4 » .
[ مسألة 46 ] : في آثار الذكر في القلوب
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« الله سبحانه جعل الذكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة » « 5 » .
ويقول الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
« الذكر ينبت الإيمان في القلب ، كما ينبت الماء البقل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - مسند الشهاب ج : 1 ص : 285 .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 72 .
( 3 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم ص 75 .
( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 544 .
( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 2 ص 211 .
( 6 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 104 .