[ مسألة - 47 ] : في أن الذكر على قدر مطالعة القلب
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« كل ذاكر على قدر مطالعة قلبه يذكره :
فمن طالع ملك الجلال ذكره بذلك .
ومن طالع ملك رحمته ذكره بذلك .
ومن طالع ملك معرفته ذكره بذلك .
ومن طالع ملك سخطه وغضبه كان ذكره أهيب .
ومن طالع المذكور أغلق عليه باب الذكر » « 1 » .
[ مسألة - 48 ] : في أن الذكر جلاء للقلوب
يقول الشيخ علي المرصفي :
« قد عجز الشيوخ فلم يجدوا للمريد دواءً أسرع في جلاء قلبه من مداومة ذكر الله عز وجل . فحكم الذاكر كمن يجلي النحاس المصدئ بالحصى ، وحكم غير الذاكر من سائر العبادات كمن يجلي النحاس بالصابون ، فهو وإن كان ساعياً في الجلا بالصابون لكن يحتاج ذلك إلى طول زمن » « 2 » .
[ مسألة - 49 ] : في التوجه القلبي للمرشد على الذكر
يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي :
« ينبغي للمرشد أن يتوجه أولا إلى الذكر القلبي ، ثم إلى الذكر الروحي ، وهكذا إلى أن يصل إلى الذكر السلطاني ، بطريق الحالات أولا وبطريق المقامات ثانيا بعد حصول نوع من الحضور والنسبة في كل لطيفة من اللطائف العشرة سواء كانت من الأمرية أو الخلقية ، حتى لا يقع السالك في الوسوسة الشيطانية ، ولا يرجع إلى صفاته الحيوانية » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 220 .
( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 70 .
( 3 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 77 76 .