ونهاراً ، كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات » « 1 » .
فهذه بعض النقول عن حد الذكر الكثير ، وقد تبين منها أن الذكر يجب أن يقترن مع كل الحركات والسكنات حتى يصل الذاكر إلى مقصوده .
في من - زلة الذاكرين ومرتبتهم عند الله
وإذا كان الذكر بتلك الأهمية عند الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلا شك أن منزلة الذاكرين هي أعلى المنازل ، ومرتبتهم عند الله هي أعلى المراتب ، وهو ما لا يحتاج إلى كثير استدلال أو بيان ، ويكفي أن نتعرض إلى النصوص التالية لنلمح الفضيلة العظيمة اللامتناهية ، التي أكرم الله تعالى بها عباده الذاكرين إياه آناء الليل وأطراف النهار .
في أفضلية الذاكرين بنص القرآن الكريم
نبدأ بما أشار إليه سبحانه وتعالى في قوله :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 2 » ، حيث عدد سبحانه وتعالى عباده الصالحين تصاعدياً حسب درجاتهم عنده ، فكان الذاكرين بهذا الترتيب في أعلى الدرجات على الإطلاق .
وفي آية أخرى قال سبحانه وتعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 3 » .
فكان الذكر الكثير سبباً لرفع صاحبه إلى مستوى التأسي الحسن برسول الله رغبة
هامش
( 1 ) - محمود الصباغ الذكر في القرآن الكريم والسنة المطهرة ص 29 .
( 2 ) - الأحزاب : 35 .
( 3 ) - الأحزاب : 21