بعض أبياته :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
« 1 » ، فخرج يلتمسهم فوجد قوماً يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد ، وذو الثوب الواحد ، فلما رآهم جلس معهم وقال :
الحمد للّه الذي جعل في أمتي من أمرني أن اصبر نفسي معهم
« 2 » .
أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
لأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها
« 3 » .
أخرج الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا
قالوا وما رياض الجنة ؟ قال :
حلق الذكر
« 4 » .
وأخرج البيهقي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
يا أيها الناس : إن لله سرايا من الملائكة ، تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة
. قالوا : وأين رياض الجنة ؟
قال :
مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروا أنفسكم ، من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزل العبد عنده حيث أنزله تعالى
هامش
( 1 ) - الكهف : 28 .
( 2 ) - سنن أبي داود ج 3 ص 323 .
( 3 ) - سنن البيهقي الكبرى ج : 8 ص : 38 .
( 4 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 532 .