ورجاء في القرب من الله والمنزلة يوم الدين .
في أفضلية الذاكرين بنص الحديث الشريف
اخترنا من النصوص الكثيرة النص الآتي :
أخرج البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين ، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم ، وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي تحات ، وذاكر الله في الغافلين يعرف مقعده في الجنة ، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له
« 1 » ، فالذاكر الله بين جماعة لا يذكرون الله كمن يجاهد الكفار بعد فرار أصحابه من الزحف ، وهذه فضيلة جليلة ، ومنقبة نبيلة . وهو منور بنور الذكر الذي يمتلئ قلبه به ، وهو صاحب الأحوال الربانية الكريمة التي تقوي إيمان من يصحبه ، وهو صاحب المشاهدات والكشوفات الإلهية التي يكرم الله بها عباده المتقين ، وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
طرق الذكر وأشكاله
جاءت الشريعة الإسلامية بطرق وأشكال متعددة لذكر الله سبحانه وتعالى ، ومن تلك الطرق الذكر الجماعي والمفرد والجهري والسري ( الخفي ) والمقيد بعدد والمطلق ، وسيأتي تفصيلها وتفصيل الأحكام المتعلقة بها في محلها من هذا البحث إنشاء الله .
ولعل من الخير أن نتم في هذا المقام موضوع فضل الذكر ومن - زلة الذاكرين عند الله ، ببيان فضل تلك الطرق والأشكال لذكر الله تعالى .
في فضل الذكر الجماعي
أخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن سهل قال : نزلت على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو في
هامش
( 1 ) - شعب الإيمان ج : 1 ص : 411 .