214 - وروينا في كتاب الترمذي ، عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يمسي : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم
نبيا ، كان حقا على الله تعالى أن يرضيه " . في إسناده سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال
بالباء ، الكوفي مولى حذيفة بن اليمان ، وهو ضعيف باتفاق الحفاظ ( 1 ) ، وقد قال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، فلعله صح عنده من طريق
آخر . وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم
بلفظه ، فثبت أصل الحديث ، ولله الحمد ( 2 ) . وقد رواه الحافظ أبو عبد الله في " المستدرك
على الصحيحين " ، وقال : حديث صحيح الإسناد .
ووقع في رواية أبي داود وغيره : " وبمحمد رسولا " . وفي رواية الترمذي : " نبيا " ،
فيستحب أن يجمع الإنسان بينهما فيقول " نبيا ورسولا " ولو اقتصر على أحدهما كان
عاملا بالحديث .
215 - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد جيد لم يضعفه ( 3 ) عن أنس رضي الله
عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك
وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، وأن
محمدا عبدك ورسولك ، أعتق الله ربعه من النار ، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه من
النار ، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه ، فإن قالها أربعا أعتقه الله تعالى من النار " .
216 - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد جيد لم يضعفه ، عن عبد الله بن غنام
بالغين المعجمة والنون المشددة ، البياضي الصحابي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم قال : " من قال حين يصبح : اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك
لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر ، فقد أدى شكر يومه ; ومن قال مثل ذلك حين
يمسي فقد أدى شكر ليلته " ( 4 ) .
217 - وروينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، عن
هامش
( 1 ) لم يتفقوا على ضعفه ، وإنما ضعفه الجمهور .
( 2 ) حديث الحسن .
( 3 ) قال الحافظ في تخريج الأذكار : في وصف هذا الإسناد بأنه جيد نظر ، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه
من وجه آخر عن أنس ، ومن أجله قلت : إنه حسن .
( 4 ) حديث حسن .