وفي رواية أبي داود : " سبحان الله العظيم وبحمده " .
207 - وروينا في سنن أبي داود والترمذي ، والنسائي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة ،
عن عبد الله بن خبيب - بضم الخاء المعجمة - رضي الله عنه ، قال : " خرجنا في ليلة
مطره وظلمة شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا ، فأدركناه فقال : قل ، فلم أقل شيئا ، ثم
قال : قل ، فلم أقل شيئا ، ثم قال : قل ، فقلت : يا رسول الله ما أقول ؟ قال : قل هو الله
أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شئ " قال
الترمذي : حديث حسن صحيح .
208 - وروينا في سنن أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة وغيرها بالأسانيد
الصحيحة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح : " اللهم
بك أصبحنا وبك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك النشور " وإذا أمسى قال :
" اللهم بك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك نموت وإليك النشور " قال الترمذي : حديث حسن .
209 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
إذا كان في سفر وأسحر يقول : " سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ، ربنا
صاحبنا ( 1 ) ، وأفضل علينا ، عائذا ( 2 ) بالله من النار " .
قال القاضي عياض وصاحب " المطالع " وغيرهما : سمع بفتح الميم المشددة ،
ومعناه : بلغ سامع قولي هذا لغيره ، تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك الوقت ،
وضبطه الخطابي وغيره ، سمع : بكسر الميم المخففة ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي :
سمع سامع ، معناه : شهد شاهد . وحقيقته : ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا لله
تعالى على نعمته وحسن بلائه .
210 - وروينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال : " أمسينا وأمسى الملك لله ، والحمد لله ، لا إله إلا الله وحده
لا شريك له " قال الراوي : أراه قال فيهن : " له الملك وله الحمد وهو على كل شئ
قدير ، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه
الليلة وشر ما بعدها ، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ، أعوذ بك من عذاب في النار
وعذاب في القبر ، وإذا أصبح قال ذلك أيضا : أصبحنا وأصبح الملك لله . . . " .
هامش
( 1 ) أي : كن مصاحبا لنا ، واحفظنا وأحطنا واكلأنا .
( 2 ) منصوب على الحال ، أي أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي بالله من النار .