211 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة ؟ قال : " أما لو قلت حين
أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك " . ذكره مسلم متصلا
بحديث لخولة بنت حكيم رضي الله عنها وهكذا ( 1 ) .
ورويناه في كتاب ابن السني ، وقال فيه : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
ثلاثا لم يضره شئ " ( 2 ) .
212 - وروينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود ، والترمذي عن أبي هريرة رضي
الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا
أصبحت وإذا أمسيت ، قال : " قل : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة
رب كل شئ ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان
وشركه ، قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك " قال الترمذي : حديث
حسن صحيح .
وروينا نحوه في " سنن أبي داود " من رواية أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنهم
قالوا : يا رسول الله علمنا كلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا ، فذكره ، وزاد
فيه بعد قوله : " وشركه " ، وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم " .
قوله صلى الله عليه وسلم : " وشركه " ، روي على وجهين : أظهرهما وأشهرهما : بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك : أي : ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى .
والثاني : شركه بفتح الشين والراء : أي : حبائله ومصايده ، واحدها : شركة بفتح
الشين والراء ، وآخره هاء .
213 - وروينا في " سنن أبي داود " و " الترمذي " عن عثمان بن عفان رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله
الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثلاث مرات
لم يضره شئ " قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، هذا لفظ الترمذي .
وفي رواية أبي داود : " لم تصبه فجأة بلاء " .
هامش
( 1 ) ولفظه أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا نزل أحدكم منزلا فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات
من شر ما خلق ، فإنه لا يضره شئ حتى ير تحل منه . وسيذكره المصنف رحمة الله في أذكار المسافر .
( 2 ) وهو حديث صحيح .