( باب ما يقول على تيممه )
يستحب أن يقول في ابتدائه : " بسم الله " فإن كان جنبا أو حائضا ، فعلى ما ذكرنا
في اغتساله ، وأما التشهد بعده وباقي الذكر المتقدم في الوضوء والدعاء على الوجه
والكفين ، فلم أر فيه شيئا لأصحابنا ولا غيرهم ، والظاهر أن حكمه على ما ذكرنا في
الوضوء ، فإن التيمم طهارة كالوضوء .
( باب ما يقول إذا توجه إلى المسجد )
79 - قد قدمنا ما يقوله إذا خرج من بيته إلى أي موضع خرج ، وإذا خرج إلى
المسجد فيستحب أن يضم إلى ذلك ما رويناه في " صحيح مسلم " في حديث ابن عباس
رضي الله عنهما في مبيته في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها ، ذكر الحديث في تهجد
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فأذن المؤذن : يعني الصبح ، فخرج إلى الصلاة وهو يقول : اللهم اجعل
في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، واجعل في سمعي نورا ، واجعل في بصري نورا ،
واجعل من خلفي نورا ، ومن أمامي نورا ، واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا ، اللهم
أعطني نورا " .
80 - وروينا في كتاب ابن السني عن بلال رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا خرج إلى الصلاة قال : " بسم الله ، آمنت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا
بالله ، اللهم بحق السائلين عليك ، وبحق مخرجي هذا فإني لم أخرجه أشرا ولا بطرا ولا
رياء ولا سمعة ، خرجت ابتغاء مرضاتك ، واتقاء سخطك ، أسألك أن تعيذني من النار
وأن تدخلني الجنة " ، حديث ضعيف ، أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي ، وهو متفق على
ضعفه وأنه منكر الحديث .
وروينا في كتاب ابن السني معناه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعطية أيضا ضعيف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وهو كما قال ، وقد أبعد المصنف رحمة الله ، فالحديث قد رواه ابن ماجة رقم ( 778 ) في المساجد
والجماعات ، وأحمد في المسند 3 / 21 من حديث فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي
سعيد الخدري ، وإسناده ضعيف ، وقد الحسنة الحافظ في تخريج الأذكار ، ونسبة لأحمد وابن ماجة وابن
خزيمة في كتاب " التوحيد " وأبي نعيم الأصبهاني ، قال : وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم : عن فصيل عن
عطية قال : حدثني . . . فذكره ، لكن لم يرفعه ، فقد أمن بذلك تدليس عطية العوفي . وقال الحافظ : وقد
عجبت للشيخ - يعني النووي - كيف اقتصر على سوق رواية بلال دون أبي سعيد وعز ورواية أبي سعيد
لا بن السني دون ابن ماجة