إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وهذا الذي قاله لا بأس به ، إلا
أنه لا أصل له من جهة السنة ، ولا نعلم أحدا من أصحابنا وغيرهم قال به ، والله أعلم .
قال السيوطي في " تحفة الأبرار بنكت الأذكار " : قال الزركشي : قال ته شيخنا سليم
الرازي ، وقتلهما الصيمري ، وقال الحافظ ابن حجر في أماليه : أخرج جعفر المستغفري -
قال الحافظ : في كتاب الدعوات - من طريق سالم بن أبي الجعد عن البراء بن عازب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يقول إدا تو ضا : بسم الله ، ثم يقول لكل عضو : أشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم قال إذا فرغ من وضوئه :
اللهم اجعلني من التوابين والمطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " هذا حدث غريب ، وفيه تعقب على المنصف في قوله أن التشهد بعد التسمية لم يرد . فصل : ويقول : بعد الفراغ من الوضوء : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ،
واجعلني من المتطهرين ،
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .
74 - روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " رواه مسلم في " صحيحه " ، ورواه
الترمذي وزاد فيه " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " .
وروى : " سبحانك اللهم وبحمدك " إلى آخره : النسائي في " اليوم والليلة " وغيره
بإسناد ضعيف ( 1 ) .
75 - وروينا في " سنن الدارقطني " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من توضأ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله قبل أن يتكلم ، غفر له ما بين الوضوءين " إسناده ضعيف .
76 - وروينا في مسند أحمد بن حنبل وسنن ابن ماجة وكتاب ابن السني من رواية
أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات :
هامش
( 1 ) ظاهر كلام المصنف يوهم أن زيادة " سبحانك اللهم " في حديث عقبه عن عمر ، كما في الذي قبله ، وليس
كذلك ، بل هو حديث مستقل ، عن أبي سعيد الخدري ، وسنده مغاير لسند عقبة في جميع رواته . اه .
أقول : وقد اختلف في رفع المتن ووقفه ، فرجح غيره الرفع ، وهو موقوف صحيح
لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع .