( باب النهي عن السلام على الجالس لقضاء الحاجة )
قال أصحابنا : يكره السلام عليه ، فإن سلم لم يستحق جوابا ، لحديث ابن عمر
والمهاجر المذكورين في الباب قبله .
( باب ما يقول إذا خرج من الخلاء )
يقول : " غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " . 71 -
ثبت في الحديث الصحيح في " سنن أبي داود " و " الترمذي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقول : " غفرانك " وروى النسائي وابن ماجة باقيه .
72 - وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من
الخلاء قال : " الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى في قوته ، ودفع عني أذاه " رواه ابن السني والطبراني .
( باب ما يقول إذا أراد صب ماء الوضوء أو استقاءه )
يستحب أن يقول " بسم الله " كما قدمناه .
( باب ما يقول على وضوئه )
يستحب أن يقول في أوله : " بسم الله الرحمن الرحيم " وإن قال " بسم الله " كفى .
قال أصحابنا : فإن ترك التسمية في أول الوضوء أتى بها في أثنائه ، فإن تركها حتى فرغ
فقد فات محلها فلا يأتي بها ووضوءه صحيح ، سواء تركها عمدا أو سهوا ، هذا مذهبنا
ومذهب جماهير العلماء ، وجاء في التسمية أحاديث ضعيفة ، ثبت عن أحمد بن حنبل
رحمه الله أنه قال : لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثا ثابتا . 73 - فمن الأحاديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا وضوء
لمن لم يذكر اسم الله عليه " رواه أبو داود وغيره . وروينا من رواية سعيد بن زيد وأبي
سعيد وعائشة وأنس بن مالك وسهل بن سعد رضي الله عنهم ، رويناها كلها في " سنن
البيهقي " ، وغيره ، وضعفها كلها البيهقي وغيره ( 1 ) .
فصل : قال المصنف رحمه الله : قال بعض أصحابنا ، وهو الشيخ أبو الفتح نصر
المقدسي الزاهد : يستحب للمتوضئ أن يقول في ابتداء وضوئه بعد التسمية : أشهد أن لا
هامش
قال الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " : ولا شك أن الأحاديث التي وردت في التسمية وإن كان لا
يسلم شئ منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة ، واله أعلم . اه . وكذلك قال العز بن
جماعة : أن له طرقا تقويه . وذهب الجمهور العلماء إلى أنها سنة . قال الحافظ المنذري : وقد ذهب
الحسن ، وإسحاق بن راهويه ، وأهل الظاهر إلي وجوب التسمية في الوضوء ، حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد
الوضوء ، وهو رواية عن الإمام أحمد .